الشيخ محمد إسحاق الفياض

292

منهاج الصالحين

فرق في ذلك بين كونه مطلقاً أو مقيداً إلى أجل خاص . ( مسألة 776 ) : لا يجوز للعامل خلط رأس المال مع مال آخر لنفسه أو غيره ، إلاّ مع إذن المالك عموماً أو خصوصاً ، وعليه فلو خلط من دون إذنه ضمن ما تلف تحت يده من ذلك المال ، ولكن هذا لا يضرّ بصحة المضاربة ، بل هي باقية على حالها والربح بينهما على النسبة . ( مسألة 777 ) : يجوز للعامل مع إطلاق عقد المضاربة التصرّف حسب ما يراه مصلحة من حيث البائع والمشتري ونوع الجنس . نعم ، لا يجوز له أن يسافر به من دون إذن المالك ، إلاّ إذا كان هناك تعارف ينصرف الإطلاق إليه ، وعليه فلو خالف وسافر وتلف المال ضمن ، وكذا الحال في كل تصرف وعمل خارج عن عقد المضاربة . ( مسألة 778 ) : مع إطلاق العقد يجوز البيع حالا ونسيئةً ، إذا كان البيع نسيئة أمراً متعارفاً في الخارج يشمله الإطلاق ، وأما إذا لم يكن أمراً متعارفاً ، فلا يجوز من دون الإذن الخاص . ( مسألة 779 ) : لو خالف العامل المضارب وباع نسيئة من دون إذنه ، فعندئذ إن استوفى الثمن قبل اطلاع المالك فهو ، وإن اطلع المالك قبل الاستيفاء ، فإن أجاز صح البيع ، وإلاّ بطل . ( مسألة 780 ) : إطلاق العقد لا يقتضي بيع الجنس بالنقد ، بل يجوز بيع الجنس بجنس آخر أيضاً . نعم ، لو كان الجنس من الأجناس التي لا رغبة للناس فيها أصلا ، فعندئذ لا يجوز ذلك ؛ لانصراف الإطلاق عنه . ( مسألة 781 ) : يجب على العامل بعد عقد المضاربة العمل بما يعتاد بالنسبة